هيه ادْحَسْتونَ… سالم دندو لا يتسحق شيئا!
سالم الا حدنُّو قضى أكثر من أربعين عاما وهو يمتح المسرح روحه وجسده و خياله، ويعطي الفعل الثقافي قلبه وعمره وربيع أعوامه… فبأي حق يتسحق التكريم والتبجيل والاحتفاء؟؟
الناس لاهي تجن!!!
سالم لا يتسحق شيئا لأنه ببساطة لن يستطيع حساب خسائر الروح وقيمة العرق الذي ضمخ جبينه وهو يصول ويجول على خشبة المسرح… كيف لبلد أن يكافئ فنانا لا يستطيع تقييم جهده أصلا؟
سالم لا يستحق شيئا لأنه لم يتعلم المهنة الأكثر رواجا، مهنة الانتظار أمام أبواب الاعتراف، ولم يتقن حرفة تحويل منجزه الثقافي إلى ملف شخصي مرسل بالبريد السريع إلى مكاتب المسؤولين….
سالم فاشل فاشل فاشل في تحويل تاريخه الشخصي المشرف إلى توصية من "شخصية مهمة ووازنة".. فاشل فاشل فاشل في اختزال موهبته وخبرته وعطائه في رسالة طلب موجه إلى "مسؤول" ربما لا يرى الفنان الذي يسكنه ولا يهتم لشلالات الإبداع التي تتدفق من بين أصابعه
سالم لا يستحق شيئا، لأنه كان مشغولا بصناعة الجمال، فيما كان آخرون مشغولين بصناعة المناسبات التي يُوزَّع فيها الاعتراف والتكريم على "قفا من يشيل"… كان يبني ركحا للمسرح، ويصنع مشهدا للسينما، ويضيف لبنة إلى ذاكرة الثقافة الوطنية، ففاته أن يتعلم "منطق" التكريم..
أربعون عاما يا صديقي Salem Dendou وأنت تمنح هذا البلد ما لا تستطيع الخزائن حفظه، تمنحه ذاكرة، وجمالا ووصوتا يخرج من عتمة الخشبة ليقول أنا هنا…. أنت لا تستحق شيئا خذها مني وتبخر أو تضاءل أو مت كمدا أو تخلّ عن الفن ـ إن استطعت ـ وافتح لنفسك محلا في زاوية على شارعين في من عين الطلح.. ثم بعْ فيه كل شيء وتفگدني
سالم صدقني أنت لا تستحق شيئا، لأنك تستحق أكثر بكثير مما يبدو أن "الاعتراف الرسمي" مستعد لمنحه…
محمد إدوم
