إعلانات

الطر يق نحو الحلم... (أحداث حقيقية)

أحد, 26/02/2023 - 01:40

عبد الله محمدن امون

 

 

جمعتهما ظروف الإغتراب في دبي بحثا عن سبيل للعيش الكريم الذي ضن به عليهم وطنهم ووطن آبائهم

كانت لهما تجارب مع التأشيرة الأمريكية انتهت كلها بتسليمهم الجواز مع قصاصة ورقة بيضاء تحمل اعتذارا من السفارة عن عدم التمكن من إعطائهم تأشيرة العبور إلى بلاد الحليب والعسل.

كانت قصص نجاح فلان أوعلان في تسلق الجدار الجنوبي لبلاد الحلم ترد الى مسامعهما من حين لآخر،

في تلك الليلة اجمعا أمرهما على أن وقت شد الرحال قد حان وأن مسامير صدئة لن تثنيهم عن اقتحام ذلك العالم المبهر الذي ينتج سنويا من الأثرياء أكثر مما تنتج بلدهما من سمك السردين.

كانت الوجهة المقررة لبدء الرحلة البرية هي دولة بوليفيا في الخاصرة الشمالية الغربية من أمريكا الجنوبية.

بالتواصل مع وزارة الخارجية البوليفية في الإمارات تمكنا من استخراج ما يفترض أنه تأشيرة دخول الكترونية، وبالبحث عن أفضل طريق وقع الاختيار على طيران الامارات التي تسيِّر رحلات مباشرة من دبي الى ساوباولو بالبرازيل ومن هناك الى العاصمة البوليفية لاباز.

وافق اليوم الموعود يوم الثلاثاء 6 ديسمبر 2022، صليا الفجر وانطلقا نحو مطار دبي وبعد الإجراءات الاعتيادية كانا على متن ملكة السماء Airbus 380A التي ستتمكن محركاتها على تمام الساعة التاسعة صباحا من هزيمة قوة الجاذبية هزيمة منكرة لترتفع مولية وجهها شطر المغرب في رحلة تستغرق 15 ساعة من التحليق المتواصل.

على تمام السادسة مساء بالتوقيت المحلي هبطت الطائرة في مطار ساوباولو بالبرازيل بلاد السامبا والقهوة وكرة القدم.

لم يستغرق الأمر وقتا طويلا ليصل الشبابان الى منطقة العبور الدولية بالمطار. سلما وثائقهما لموظف الخطوط معبرين عن رغبتهم في مواصلة الرحلة نحو بوليفيا.

تدخل موظفوا إدارة الهجرة وبدؤوا في طرح ااكثير من الأسئلة ثم تفحصوا الأوراق التي يفترض أنها تآشر الكترونية ليكتشفوا بأنها ليست كذلك وأنه يتعين أن توافق علبها إدارة الهجرة في بوليفيا، وبعد اتصالات هاتفية والكثير من النقر على لوحة المفاتيح قال موظف الهجرة بصوت يحمل بعض الأسف: يبدو أن السلطات البوليفية لم توافق على منحكم إذن الدخول وبما أنكم لا تحملون تأشيرة دخول للبرازيل فليس أمامنا غير إرجاعكم الى البلد الذي جئتم منه.

تدخلت موظفة الخطوط مقترحة حلا وسطا يتمثل في قطع تذاكر الى بلد لا يتطلب دخوله الحصول على تأشيرة كالاكوادور وأو نيكاراغوا مثلا، لكن الأمر كان قد أخذ منحا يجعل الترحيل هو الحل الوحيد المطروح على الطاولة

وهنا كان لا بد للشابين من اتخاذ قرار جريء وحازم يحول دون قتل حلمهما حتى قبل أن يولد....

يتبع

ملاحظة: الصورة بهاتف أحد الشابين