
لا يزرع السكين إلا الجراح..
لا يفتح الليل إلا جفون العتمة..
حيث تتسرب مواويل الصدأ من قيعان الشك..
وتشي غيابات الجب
في خيط من بوح اللحظة..
لا تجهش المناديل بالدمع،
فهي ليست عيون التائهين..
***
هي لحظة الشارع..
النداء الأول والأخير للرحيل..
للسبيل.. للمستحيل.. للجلنار على دم الجريح..
سوف نحمل نعش الكذب..
ونقيم صلاة الجنازة على آخر جنرال..
ونودع رتابة الذل والجوع..
ليكن دمنا عرس الحدائق...
سوف نطعم طائر الفينيق..
لتنتصب قامة الضمير..
***
إرحلْ..أيها الرحيل..
إرحلْ من دون رحمة ولا عزاء ولا وداع..
فخراطيم المياه، والكلاب البوليسية، والقنابل الصوتية لا توقع إلا على استقالة الجلاد..
وإلا فإن السيوف هي وحدها من يوقع سلام الأوطان..
***
ثمة طلاب وعمال وشباب ونساء وشيوخ وأطفال
ثمة وطن..
في ماسورة مدفع..
يصرخ..
يحتج..
يكتب تاريخه من رماد النضال..
***
الجلاد الأخير هو الأقسى.


