إعلانات

هل تقطع الجزائر العلاقات مع الإمارات خلال أيام؟

أحد, 11/01/2026 - 05:45

الجزائر - عثمان لحياني/ عربي 21

قالت صحيفة مقربة من الرئاسة الجزائرية، إن احتمال قطع الجزائر علاقاتها مع دولة الإمارات، وارد، وقد يكشف عنه في الأيام المقبلة، بسبب ما اعتبرتها تصرفات عدائية ودعم حركات انفصالية في الجزائر، في إشارة إلى حركة "ماك" التي تسعى لاستقلال منطقة القبائل شرقي البلاد.

ونقلت صحيفة "الخبر" كبرى الصحف المحلية والمقربة من السلطة، ما وصفتها "معلومات رسمية" عن وجود تحقيقات جارية في فرنسا حول تمويل الإمارات حركة "ماك" التي تصنفها السلطات الجزائرية على لائحة الإرهاب. ولم توضح الصحيفة ما إذا كانت هذه التحقيقات تقوم بها السلطات الفرنسية، أم تجريها المصالح الجزائرية.

وقالت الصحيفة إن "الإمارات تمارس نشاطات غير مسبوقة تهدف إلى زعزعة استقرار الجزائر، من خلال دعم عناصر معادية للوحدة الوطنية، والتدخل لدى فرنسا لتسهيل إقامتهم هناك. بما يشكل محاولة واضحة للتأثير على سيادة الجزائر". وأضافت أن هذه التطورات تقود إلى السؤال حول إمكانية إقدام الجزائر على قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أبوظبي، وهو ما "ستكشفه الأيام القادمة". وكانت الصحيفة نفسها نشرت في السابق تقريراً مفاده بأن السفير الإماراتي في الجزائر بات شخصاً غير مرغوب فيه ولا تتعامل معه أية جهة في الجزائر.

وثائق

ونقلت الصحيفة عما وصفتها "مصادر مطلعة" قولها إن "ما تقوم به الإمارات من أفعال، لا تمت إلى التوافق أو الإجماع العربي بصلة، بل تعرض مصالح الأمة العربية للخطر وتخدم أجندات تفكيكية"، في إشارة إلى التطورات الجارية في اليمن ودعم الإمارات المجلس الانتقالي الانفصالي. وقالت الصحيفة إن دور الإمارات الأخير في اليمن تسبب في "امتعاض جزائري كبير من ممارسات أقل ما يقال عنها إنها عدائية ولا تمت إلى الأخوة العربية أو إلى روابط التاريخ والمصير المشترك".

وسبق للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن هاجم دولة الإمارات واتهمها باستخدام الأموال لإثارة القلاقل في السودان وليبيا واليمن والساحل، وحذرها من الاقتراب من بلاده. وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال تبون إن علاقات بلاده مع "دول الخليج جيدة، ما عدا دولة واحدة لا أذكر اسمها، (يقصد دولة الإمارات)".

وقبل ذلك في مايو/أيار الماضي اعتبرت الجزائر عبر التلفزيون الرسمي أن الإمارات "تجاوزت هذه المرة كل الخطوط الحمراء، و كل الحدود التي يمكن للجزائر أن تغض الطرف أو أن تسكت عنها". وأضاف التلفزيون أن "الجزائر لن تقف باكية على أطلال، لكنها سترد الصاع صاعين". وقبل ذلك كان بيان لمجلس الأمن القومي في الجزائر، قد اتهم أبوظبي تلميحاً (وصفها في البيان ببلد عربي شقيق)، بلعب دور في توترات المنطقة وسلوك عدائي اتجاه الجزائر.