قال رئيس حزب جبهة المواطنة والعدالة «جمع» محمد جميل ولد منصور إن المأمورية الثالثة لا تخدم البلد ولا النظام ولا الرئيس ولا الاستقرار.
ووصف في مقابلة صحفية من يتحدثون عن المأمورية الثالثة بقصر النظر، وفق تعبيره.
وأضاف جميل منصور أن قناعتهم بهذه الخصوص لا تتغير بينما يمكن أن تتغير مواقفهم حسب قوله.
وقال ولد منصور إن أحزاب الأغلبية لا تتعمق في النقاش فيما بينها خلال الاجتماعات بشأن القضايا المطروحة، مؤكدا أن جهات داخلها نصحته بعدم مناقشة القضايا المعروضة في اجتماعاتهم، وأن ذلك لا ينسجم مع توجههم.
وأضاف رئيس حزب «جمع»، في برنامج «حوار صحراء 24»، أن هذه الجهات أبلغته بأن مهمة الأغلبية هي، بحسب وصفه، «مطاردة ما يفكر فيه الرئيس»، دون التعمق في مناقشة تلك الأفكار أو طرح أفكار بشأنها، مشددا على أن ذلك لا يتماشى مع ما سماه «تربيته السياسية»، على حد تعبيره.
وتابع: «صحيح أنني غيرت موقعي من المعارضة إلى الأغلبية، إلا أن ذلك لا يعني تغيير تربيتي السياسية التي تتضمن مناقشة كل النقاط والقضايا المعروضة في الاجتماعات».
وأوضح ولد منصور أن أساليب العهود السابقة لا تتماشى مع عصر اليوم، في إشارة إلى غياب المناقشة والتداول بشأن القضايا التي يُفترض أن تكون محل نقاش.
وشدد ولد منصور على أن السياسة تتطلب اليوم تقديم الأفكار ومناقشتها بعمق والتدافع بشأنها، وألا تظل حبيسة أساليب الأمس، المتمثلة في تقبل كل القرارات «المعلبة» دون إبداء رأي فيها، على حد تعبيره.
وخلص إلى القول: «هناك بعض النخب تمعن في تعليب الأفكار دون أن يُطلب منها ذلك، وخير مثال على ذلك المطالبة بمأمورية ثالثة لم يطلبها الرئيس».
وقال جميل ولد منصور، إن أحزاب الأغلبية لم يُتشاور معها بشأن اختيار الأعضاء الممثلين لها في لجنة الحوار الوطني الشامل، مشددا على أنه فوجئ بنشر أسماء الأعضاء في مجموعة «الأغلبية» على واتساب.
وكان ولد منصور يتحدث في برنامج «حوار صحراء 24»، وأوضح أن الأغلبية عقدت اجتماعين لمناقشة اختيار الأعضاء، لكنها فشلت في التوصل إلى الأسماء، ما دفع رئيس المنسقية، ورئيس حزب الإنصاف، محمد بلال مسعود، إلى تقرير مواصلة النقاش والحوار في الاجتماعات المقبلة.
ولفت إلى أن الأغلبية لم تعقد أي اجتماع بعد ذلك، وأنه حاول، مع اقتراب موعد تسليم اللائحة، الاتصال بولد بلال خلال الأيام الماضية لمناقشة التطورات المتعلقة بأعضاء اللجنة، لكنه لم يتجاوب معه.
وقال: «عندما بدأ موعد تسليم الأعضاء المقرر يوم 15 أكتوبر يقترب، اتصلت برئيس حزب الإنصاف ولم يرد عليّ، ولجأت إلى محمد يحي ولد حرمه، نائب الرئيس، وطلبت منه تحديد موعد مع ولد بلال لمناقشة اللائحة معه، ثم عاد بعد الاتصال وقال إن الرئيس يبلغك بأن جدوله مشحون، وبإمكانك ترك رسالة له على واتساب».
ورأى ولد منصور أن هذا الرد كان دبلوماسيا، ما دفع حزب «جمع» الذي يترأسه إلى عقد اجتماعين، الأول يوم الثلاثاء والثاني يوم الخميس الماضيين، لبحث اتخاذ قرار موحد في حال الإعلان عن أسماء الأعضاء الممثلين في اللجنة.
وأكد أنه فوجئ صباح أمس الجمعة برسالة من رئيس حزب الإنصاف يعلن فيها اختيار أسماء ممثلي اللجنة، ما دفعه إلى إعلان رفض الحزب لهذه الأسماء، وتعليق عضويته في الأغلبية، ومغادرة مجموعتها على واتساب.
وبحسب رئيس حزب «جمع»، فإن اختيار الأعضاء لم يستند إلى التشاور أو إلى معايير سبق طرحها في الاجتماعين اللذين عُقدا لبحث مسألة الأعضاء.
ونفى ولد منصور صحة ما راج بعد تعليق حزب «جمع» عضويته في الأغلبية من أن اختيار الأعضاء جاء بناء على تمثيل الأحزاب في البرلمان وحصتها من العمد والمستشارين.
واعتبر أن اعتماد هذه المعايير يمثل ظلما للأحزاب المنضوية في الأغلبية التي تأسست بعد الانتخابات التشريعية والمحلية والجهوية، مؤكدا أنها لم تُطرح خلال الاجتماعين اللذين فشلت الأغلبية فيهما في التوصل إلى أسماء الأعضاء.
وقال ولد منصور إن المعايير التي ينبغي اعتمادها يجب أن تقوم على أساس الحضور السياسي والحشد الجماهيري في المهرجانات، والأقسام المفتوحة في الولايات.
وشدد على أن هذه المعايير تتوفر في حزب «جمع»، الذي «يعد من أكثر الأحزاب نشاطا وحيوية منذ تأسيسه، كما أنه يملك رؤية وبرنامجا، خاصة فيما يتعلق بالحوار الوطني»، على حد تعبيره.
وأشار ولد منصور إلى أن من المعايير التي ينبغي أخذها في الاعتبار «قوة الحوار»، في إشارة إلى الطرح والمحاججة عند انطلاق الحوار.
وأكد أن الحزب سبق أن نظم ندوات وورشات ناقشت القضايا الكبرى، وجُمعت مخرجاتها في كتاب حمل عنوان «الحوار» وسُلّم إلى الجهات المعنية، مشددا على أن الحزب من أكثر الأحزاب دفاعا عن تنظيم الحوار، لحاجة البلاد إليه.
وكالات
