نواكشوط: حرائق محطات الكهرباء بعد انهيار خزانات الوقود.. ماذا يجري في وزارة الطاقة؟

نواكشوط: حرائق محطات الكهرباء بعد انهيار خزانات الوقود.. ماذا يجري في وزارة الطاقة؟

زوم- حريقان متتاليان في محطات كهرباء بموريتانيا خلال فترة زمنية قصيرة، أعقبهما انقطاع واسع للتيار وإغراق أجزاء من نواكشوط في الظلام، فيما تأثرت شبكات الاتصالات بدورها في بعض المناطق. وبينما بدأت الفرق الفنية العمل لإعادة الخدمة، بقي السؤال الأهم بلا جواب، ما الذي تسبب في هذه الحرائق؟.

حتى الآن، لم تقدم الشركة الموريتانية للكهرباء “صوملك” تفسيرا فنيا نهائيا، واكتفت بالقول إن الحادثين نجما عن عوامل “خارجة عن إرادتها”، من دون الكشف عن طبيعة تلك العوامل أو نتائج تحقيق فني يحدد المسؤوليات.

غموض ، يفتح الباب أمام تساؤلات متزايدة، خصوصا أن الحريقين وقعا بشكل متقارب وأحدثا تداعيات تجاوزت انقطاع الكهرباء إلى اضطراب خدمات الاتصالات في أجزاء من العاصمة.

غياب الرواية رسمية المفصلة حول أسباب الحريقين ، منحت القوة لفرضية قدمتها منظمة الشفافية الشاملة، تقول ،إن معلومات أولية لديها تشير إلى احتمال ارتباط الحوادث بكابلات كهربائية تم توريدها ضمن البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط، مع وجود شبهات بشأن مطابقتها للمواصفات الفنية.

المنظمة  غير الحكومية تذهب إلى أبعد من ذلك، بالقول إن كابلات مماثلة فُصلت احترازيا في مواقع أخرى خشية تسببها في أضرار جديدة.

كما أثارت المنظمة ، أسئلة حول صفقة توريدها، متعهدة بنشر معلومات إضافية ونتائج تحقيقات فنية قالت إنها أجرتها.

لكن المعطيات التى عرضتها المنظمة لاترقى لاتخرج -حتى الآن- عن نطاق  فرضيات لا ترقى إلى مستوى الحقائق.

لذلك فإن نشر نتائج التحقيق الفني الرسمي، أياً كانت خلاصاته، يصبح أكثر إلحاحا لتحديد ما إذا كانت الحرائق مجرد أعطال تقنية، أم أنها ترتبط بخلل في المعدات أو إجراءات التوريد والتركيب والصيانة.

 أهمية القضية تتجاوز مسألة معرفة سبب حريقين. فشبكة الكهرباء في العاصمة تمثل بنية أساسية تمس الحياة اليومية والاقتصاد والاتصالات، وأي خلل متكرر فيها يمكن أن يتحول سريعا إلى أزمة أوسع.

Image removed.

كما تأتي هذه الحوادث بعد أسابيع قليلة من حادثة انهيار خزانات وقود قرب الميناء، والتي أثارت بدورها نقاشا واسعا حول سلامة المنشآت وآليات الرقابة والمسؤولية، وسط مطالب بالكشف عن نتائج التحقيقات وتحديد المسؤولين عن أي تقصير يثبت.

في هذه الظروف، يصبح الصمت أطول من اللازم. فكلما تأخرت الإجابة الفنية، اتسعت مساحة الشائعات، وازدادت الشكوك حول ما إذا كانت هناك مشكلة أعمق من مجرد أعطال متفرقة.

المطلوب ليس اتهام جهة أو شخص، ولا تحويل الشبهات إلى أحكام مسبقة.

المطلوب ببساطة هو كشف الحقيقة: ما سبب الحرائق؟

هل كانت المعدات مطابقة للمواصفات؟

من توريدها؟

من فحصها واستلمها وركبها؟

هل كانت هناك مؤشرات سابقة على وجود خلل؟

أسئلة مشروعة يفترض أن تجيب عنها تحقيقات فنية مستقلة ونتائج معلنة للرأي العام.