شركة موريتانية ناشئة تطور طائرات مسيرة

شركة موريتانية ناشئة تطور طائرات مسيرة

أعلنت الشركة الناشئة الموريتانية «إيرو نوماد» أنها اتتقلت إلى مرحلة جديدة من مشروعها لتطوير وتصنيع الطائرات المسيّرة، بعد استكمال سلسلة من الاختبارات الخاصة بنظام التحكم في الطيران، والتحقق من دقة استجابة الطائرة واستقرارها أثناء التحليق.

وقالت الشركة إن فريقها أنهى اختبارات منظومة التحكم في الطيران، والتي ركزت على قياس قدرة الطائرة على الاستجابة لأوامر التحكم والمحافظة على استقرارها خلال مختلف مراحل الطيران، قبل الانتقال إلى اختبار منظومة الكاميرات المخصصة للرؤية المباشرة.

وتتمثل المرحلة الجديدة في دمج واختبار كاميرات تتيح للمتحكم مشاهدة المشهد الذي تلتقطه الطائرة بصورة مباشرة أثناء التحليق، بما يوفر له رؤية ميدانية تساعده على توجيه الطائرة والتحكم في مسارها من موقع بعيد.

وتسمح هذه التقنية بنقل الصورة من الطائرة إلى محطة التحكم في الوقت الفعلي، وهو ما يوسع إمكانات استخدام الطائرات المسيّرة، خصوصاً في المهام التي تتطلب مراقبة جوية مباشرة أو الوصول إلى مناطق يصعب على الإنسان مراقبتها من الأرض.

وأوضحت الشركة أن مدى التحكم في الطائرة واستقبال الصور يرتبط بقدرات منظومة الاتصال ونقل الصورة المستخدمة، مشيرة إلى أن التجارب يمكن أن تشمل التحليق على مسافات تصل إلى عدة كيلومترات عند توفر الظروف التقنية المناسبة.

وأُجريت مراحل الاختبار والتجارب التي أنجزها فريق الشركة في مدينة نواذيبو، حيث يعمل الفريق على اختبار أداء الطائرة ومكوناتها في ظروف تشغيل فعلية، ضمن مسار تدريجي لتطوير المنظومة والتحقق من جاهزية مختلف أجزائها.

ولا يقتصر مشروع «إيرو نوماد» على تصنيع هيكل الطائرة، إذ تعمل الشركة على تطوير عدد من المكونات والأنظمة المرتبطة بالطائرات المسيّرة محلياً، من بينها أنظمة التحكم في الطيران، والدوائر الإلكترونية، وبرمجيات التشغيل، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وأنظمة الملاحة الذاتية، إلى جانب حلول الاتصال ونقل البيانات.

ويعكس المشروع توجهاً نحو بناء خبرة موريتانية في مجال التقنيات الجوية الحديثة، من خلال تطوير الطائرات المسيّرة وأنظمتها بصورة متكاملة، بدءاً من مكونات التحكم والإلكترونيات وصولاً إلى أنظمة الملاحة والرؤية والاتصال.

وتسعى الشركة، من خلال مراحل التطوير والاختبار المتتالية، إلى الوصول إلى منظومات جوية مسيّرة مطورة محلياً وقابلة للتكيف مع احتياجات مختلفة، مع مواصلة اختبار مكوناتها وتحسين أدائها قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من المشروع.

المصدر: سكوب_ميديا