الشاعر الكبير شيخنا عمر يشكو الظلم الذي تعرض له على يد أجنبي

الشاعر الكبير شيخنا عمر يشكو الظلم الذي تعرض له على يد أجنبي

أخاطب اليوم كل صاحب ضمير حي، وكل من يؤمن بأن الأوطان لا تُبنى إلا بالعدل.

خمسة أعوامٍ من الكدح في قلب الصحراء... خمسة أعوامٍ دفعت فيها مالي، وأفنيت صحتي، وأحرقت شبابي تحت لهيب الشمس، وأنا أصنع حلمي حجرًا فوق حجر، حتى إذا لاح بريق النجاح، خرج من لم يزرع ليحصد..

أجنبي لم يثبت له حق بعد البحث والتحري، ولا يبيح له القانون أصلًا ممارسة التنقيب الأهلي، ومع ذلك وجد من المال والنفوذ ما جعله يحاول أن يمد يده إلى ثمرة عمر مواطن موريتاني، وأن يوقف عملي، مستعينًا بمن رضي أن يكون عونًا على ظلم ابن وطنه..

أيُّ رسالة تُبعث إلى المواطن حين يرى أن سنوات الجهد يمكن أن تُختطف في لحظة؟ ماذا يبقى من قيمة التعب إذا كان النفوذ قادرًا على أن يتقدم على الحق؟ وماذا يبقى من هيبة القانون إذا وقف المواطن وحيدًا في مواجهة أصحاب القوة؟

لست أقاتل من أجل حفرة في الصحراء، بل أقاتل من أجل كرامة مواطن، ومن أجل مبدأ بسيط: من زرع هو أولى بالحصاد، ومن تعب هو أحق بثمرة تعبه..

أرفض أن أصدق أن وطني الذي أحببت وحملت علمه خفاقا في قارات العالم، وضحيت فيه، وأنفقت فيه كل ما أملك، يمكن أن يصبح مكانًا يشعر فيه المواطن بأنه الحلقة الأضعف، وأن الغريب أقوى منه على أرضه..

فإلى كل مسؤول يحمل الأمانة... وإلى كل حرٍّ لا يرضى بالظلم... إن السكوت اليوم ليس ظلمًا لشخصي وحدي، بل سابقة خطيرة لكل مواطن سيبذل عمره ثم يأتي من يريد انتزاع ثمرة جهده بقوة النفوذ لا بقوة الحق..

ويبقى السؤال الذي يمزق القلب:

هل أنا في وطني... أم في غابة، حيث لا صوت يعلو فوق صوت القوة؟

                               شيخنا عمر