وكالات:
قال النائب البرلماني إسلكو ولد ابهاه إن حادثة هدم منازل مواطنين في حي l5 بمقاطعة تيارت تعكس "عجز الدولة" عن معاقبة النافذين الذين اشترى منهم المواطنون هذه المنازل، مردفا أن الجميع متفق على ضرورة حضور الدولة، وأن تكون للوثائق قيمة.
واستغرب ولد ابهاه خلال جلسة مساءلة لوزير العقارات وأملاك الدولة انيانغ مامادو عجز الدولة عن التحرك تجاه النافذين الذين استولوا على 370 ساحة عمومية أغلبها في مقاطعات الميناء ولكصر وتفرغ زينه، والتوجه إلى مواطنين عزل وفق تعبيره.
ونبه ولد ابهاه – وهو نائب عن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" - إلى أن الدولة بدل أن تتجه في التحقيق بشأن الوثائق التي على أساسها قام المواطنون باستغلال هذه القطع الأرضية، قامت بمعاقبة الضحية الذي هو المواطن، وترك المتنفذ الذي اشترى من عنده القطعة الأرضية.
وشدد ولد ابهاه على أن المواطنين ليسوا ملزمين بحفظ الأصول، كما لا يتحملون مسؤولية تزويرها أو أرشفتها، بل هم مسؤولون عن كون وثائقهم استلموها من جهة حكومية تمثل الدولة.
وقال النائب إن نوابا مارسوا عليه ضغوطا خلال الأيام الماضية لسحب سؤاله الموجه إلى وزير العقارات، وشدد على أن أكثر من 300 ساحة عمومية يحتلها نافذون في نواكشوط دون أن تتحرك السلطات ضدهم.
وأضاف ابهاه، في مداخلة في جلسة في البرلمان الموريتاني، أن مساءلة وزير العقارات كانت تتضمن سؤالين، قبل أن يسحب أحد النواب سؤاله “في اللحظة الأخيرة”، ليبقى “وحيدا في مواجهة الوزير وعشرين من أفراد طاقمه”، على حد تعبيره.
وانتقد النائب طريقة إدارة الجلسة، معتبرا أن الوزير سيتحدث باللغة الفرنسية التي “لن يفهمها تسعون في المائة من الموريتانيين”، مضيفا أن نصف مداخلته سيركز على عرض البرنامج الحكومي.
واتهم النائب السلطات بالعجز عن التحرك ضد من وصفهم بالنافذين، في وقت تستهدف فيه، بحسب قوله، مواطنين “ضعفاء” يحملون وثائق وصفها بالمزورة وتحمل أختاما منسوبة إلى حكام وولاة.
وأضاف النائب أن هؤلاء المواطنين اشتروا الأراضي من رجال أعمال ومتنفذين، وحصلوا على وثائق ملكية أعدتها جهات إدارية، معتبرا أنهم “ليسوا مسؤولين عن حفظ وأرشفة تلك الوثائق”.
