أعربت جبهة تحرير أزواد عن أسفها لغياب أي إدانات حازمة أو مواقف واضحة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، إزاء ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الأزوادي.
وجددت الجبهة، في بيان صدر مساء الجمعة، دعوتها إلى المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته الكاملة في حماية المدنيين، في ظل ما اعتبرته ممارسات المجلس العسكري في باماكو واعتماده على المرتزقة.
كما دعت، في السياق ذاته، دولاً من بينها تركيا إلى إعادة النظر في طبيعة دورها وعلاقتها بالسلطة العسكرية في باماكو، بما يسمح لها بلعب دور إيجابي في مالي. وأكدت أنها ليست في حالة عداء مع أي طرف إقليمي أو دولي، وإنما مع ما وصفته بـ”الطغمة العسكرية الحاكمة في باماكو”.
وشددت الجبهة على أن جميع تحركاتها، بحسب بيانها، منسجمة مع المبادئ الأساسية للإسلام وقواعد القانون الدولي، معتبرة أنها تستمد شرعيتها من الدفاع عن الحق غير القابل للتصرف للشعب الأزوادي في تقرير المصير. كما رفضت بشكل قاطع وصفها بـ”الإرهاب”، مشيرة إلى أن ما ارتكبته سلطات باماكو وحلفاؤها خلال السنوات الثلاث الماضية يندرج، حسب قولها، ضمن أعمال عنف تستهدف المدنيين.
وفي سياق متصل، دخلت جبهة تحرير أزواد في تحالف مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في مواجهة الجيش المالي، المدعوم من قوات “الفيلق الإفريقي” الروسية.
وقد شهدت الأوضاع الميدانية تصعيداً منذ فجر السبت الماضي، حيث استهدفت هجمات متزامنة عدداً من المدن، من بينها باماكو، كاتي، كونا، سيفاري، موبتي، كيدال وغاو، وتبنتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد.
وفي تطور لاحق، أعلنت الجبهة سيطرتها على مدينتي كيدال وتساليت.
