خطاب الشاعر أحمد ولد الوالد رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين في احتفالية اليوم العالمي للشعر

خطاب الشاعر أحمد ولد الوالد رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين في احتفالية اليوم العالمي للشعر

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على النبي العربي الكريم،


القائل:
«إن من الشعر لحكمة، وإن من البيان لسحرًا»

والقائل:
أوتيت جوامع الكلم

والقائل:
«أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كلُّ شيءٍ ما خلا الله باطل»

والقائل:
«اهجهم، فوالله لهجاؤك عليهم أشد من وقع النبل»

والقائل:
«اهجُهم -أو هاجِهم- وروحُ القُدُسِ معك»

والقائل:
لا يفضض الله فاك

والقائل:
الكلمة الطيبة صدقة


معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان.

السيد والي ولاية نواكشوط الغربية،

السيدة رئيسة جهة نواكشوط،

السيدة حاكم مقاطعة تفرغ زينة،

السيد عمدة بلدية تفرغ زينة،

السادة النواب،

السيد رئيس الرابطة الجهوية لعمد نواكشوط

السيدة رئيسة الاتحاد الموريتاني للأدب الشعبي

السادة رؤساء مجالس الاتحاد

السادة رؤساء الجمعيات والأندية الأدبية

السادة الإعلاميون،

جمهور الشعر والكتابة والأدب..

أساطين الثقافة، وأرباب الفكر،

سفراء الكلمة والإبداع… حملة مشاعل الضياء

أيها السدنة الواقفون على ثغور الضاد…

خُدّام الحرف… وحُرّاس المعنى في بلاد المليون شاعر…

جمهورنا الكريم.. حضورنا الرسمي..

باسم خيمتكم الأدبية الجامعة هذه..
باسم صرحكم الأدبي العريق هذا..
باسم اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين

أحييكم وأشكركم وأرحب بكم

تحية شعر والسلام قصيد
وفي يومه يوم القصائد عيد

تخلده أرض المنارة فالحُلى
قلائد شعر والمنارة جيد

أقول لكم أهلا وسهلا وعيدكم
سعيد وإني باللقاء سعيد

تحية صادقة تزفه الروح والقلب قبل الكلمة الشعرية وشكرا مستحقا وترحيبا خاصا يناسب سمو مقاماتكم وسموق قاماتكم..


معالي الوزير،
إنَّ حضوركم معنا اليوم  في مِحراِب الأدب هو شهادةٌ حية على أنَّ الثقافة هي القلبُ الذي يمنحُ الوطن نبضه، وأنَّ الشعر هو الحارسُ الأمين لمعنى الحياة، وإذ نُزجي إليكم وافر الشكر على دعمكم للاتحاد، فإننا نُثمن عالياً خُطاكم التي استنهضت مَوات القطاع، حتى غدا المشهدُ تحت إشرافكم يسطعُ بألق الأدب من جديد، ويتبوأ فيه المثقفُ مكانته ومكانه اللائقين ومن خلالكم، نرفعُ امتناننا وشكرنا لفخامة رئيس الجمهورية، تقديراً لرعايته الكريمة التي جعلت من الأدباء عِماداً للوطن.


أيها الأحبة
نجتمع هذا المساء لنحتفي ونحتفل ونحتسي معا كؤوسا معتقة من السحر الحلال ونعلن انحيازنا التام إلى اللغة الأولى للوعي الإنساني… إلى الشعر.

الشعر ليـس حمامـاتٍ نـطيرها
نحو السماء، ولا ناياً.. وريح صبا
لكنه غضـبٌ طـالت أظـافـره
ما أجبن الشعر إن لم يركب الغضبا

 

أيها الأحبة
في لحظةٍ تتقاطع فيها الذاكرة مع الأمل…
وفي إطار الفعاليات الكبرى المخلدة للذكرى الذهبية لتأسيس الاتحاد 
خمسون عاما من الإبداع والديبلوماسية الثقافية
خمسون عامًا من حراسة الكلمة،
وخدمة الحرف،
خمسون عامًا…
مرّت فيها القصيدة من الشفاه إلى الدواوين،
ومن الخيمة إلى المنصّة،
ومن الذاكرة الفردية إلى الوعي الجماعي،
وظلّ الاتحاد، في كل ذلك،
بيتًا جامعا للكلمة وخيمة حاضنة للأدب


أيها الأحبة
نلتقي هذا المساء لتخليد اليوم العالمي للشعر الذي أقرته منظمة اليونسكو سنة 1999 مطلقة بذلك نداءً  لدعم التنوع اللغوي، وإحياء التقاليد الشفهية، وتعزيز الحوار بين الشعر وباقي الفنون الجميلة، والاحتفاء به كأداة قوية لإيقاظ الضمير الجمعي عبر تجسيد القيم الإنسانية المشتركة، وتعزيز التواصل الحضاري وبناء جسور السلام.

أيها الحضور،
حين اخترنا لتظاهرتنا اليوم هذا العنوان:
"وطن واحد: مليون شاعر"،
لم نكن نبالغ،
وإنما كنّا نقرأ الحقيقة كما هي…
ففي هذا الوطن،
كل قلبٍ يعرف طريقه إلى الإيقاع،
وكل ذاكرةٍ تحمل بيتا من الشعر،
وكل إنسانٍ، في لحظة صدق،
يصبح شاعرًا… ولو لم يكتب.

اليوم،
ونحن نكرّم أدباءنا…
إنما نكرّم الزمن الذي صبروا عليه،
والصمت الذي عبروا منه،
واللغة التي حملوها،
كما يُحمل الضوء في العتمة.

نكرّم الذين جعلوا من الكلمات بيوتًا،
ومن المعاني طرقًا،
ومن القصائد جسورًا
تعبر بها الأجيال من الأمس إلى الغد.

ونفتح، في الآن ذاته،
باب التأمل…
في هذه الندوة النقدية
حول "الشعرية الواصفة في الشعر الموريتاني"،
حيث لا نكتفي بأن نكتب الشعر،
بل نسأل: كيف يكتبنا الشعر؟
كيف يصوغ الأشياء؟
كيف يمنح التفاصيل حياةً أخرى؟
وكيف يجعل من الوصف… كشفًا،
ومن اللغة… رؤية؟

وفي أمسيتنا الشعرية اليوم ستتعانق القصيدة العمودية مع قصيدة التفعيلة، و قصيدة النثر، في مشهد يعكس ثراءً وتكاملاً.

حضورنا الكريم…
في البدء كانت الكلمة… وستظل صدقة إذا كانت طيبة.. نورا إذا كانت صادقة.. ومن الكلمة ولد المعنى وربما عاش فترة من التيه على هامش الخطب قبل أن يخطبه الشعر ويتملك قلبه الذي يرفض أن يتوقف، ويعقدان القران وهما رضيعا لبان على سنة المحلق والندى
رضيعي لِبان ثدي أم تقاسما 
بأسحم داج عوض لا نتفرق  

أيها الأحبة
هنا… في بلاد شنقيط حيث يولد الطفل وفي حنجرته بيت، وفي مخيلته معلقة وحيث البحور الخليلية تسقي بيداء النفوس الصادية فتستحيل واحات غناء غنية بالخلال وينطفئ عطش المجاز في صحراء المعنى، جعلنا من الأوزان موازين للقيم.

غدا شعرنا صَوبَ العُقولِ إِذا اِنجَلَت
سَحائِبُ مِنهُ أُعقِبَت بِسَحائِبِ

فهنا.. ظل الشعر هو صاحب الدار ورفيق السفر و زاد ركب الأشراف المنتظم الذي يرى أجل الخلق قدرا دون أدنانا،
وإننا اليوم أكثر حاجة من أي وقت مضى إلى الرجوع للأدب..
حيث نحتاجه في الدين والدعوة.. في السياسة وفي السفارة العلمية و الدبلوماسية الثقافية وفي الحياة الاجتماعية وتربية النشء والوقوف في وجه الأمواج العاتية المتلاطمة من الإساءات في لجج التواصل الاجتماعي.
ونحتاجه لاستمرار إشعاعنا العلمي والثقافي.
وقد فتح الله على بلدنا في رزقه المعنوي من باب الأدب ومن رزق من باب فليلزمه.

حضورنا الكريم…
قد يسأل سائل اليوم: هل ما يزال للشعر مكان في زمن الذكاء الاصطناعي، والخوارزميات؟
وله نقول: إن الخوف على الشعر هو في حقيقته خوف على الإنسان.
فالآلة قد تحاكي الوزن، وقد تُقلّد القافية، لكنها لن تمتلك أبداً رعشة القلب، ولا حدس التجربة، ولا تلك الشرارة الغامضة التي تمنح القصيدة حياةً أخرى تنشأ داخل اللغة حين يفيض الجنان:

وإذا الشـعـر كـان فـيـضَ جَـنـانِ
جاء كـالفيـض مـن مـعـيـنٍ زلالِ
فـتـذوق الـجـمـال فـيـه ولـكـن
يـختـفـي عـنـك فـيـه سِـرُّ الـجـمـال
فـهـوَ ســـحرٌ تـبـثُّــه نـغـمـــات
عُــزفـت عـزف رقـــةٍ وجــلال
لـذَّ للـمـنـتَـــدِيـن فـي كـل نـــادٍ
وحـلا لـلـنـفـوس فـي كـل حـال
ومـن الـشـعـر - إذ يـَلـذُّ ويحـلو
شِـعـرُ طـبـعٍ، ومـنـه شـعـر احـتـيـال
ذاك وَحْــيٌ مـن الـخـيـــال وهـذا
عـبَـثُ الـعَـقْـلِ فـي غـيـابِ الـخـيـال

أيها الأحبة؛
إن الشعر عصي على التعريف لأن التعريف قيد و الشعر ظل يحرر الناس من القيود وحين فرغ من تحريرها تفرغ لنفسه وكسر القيود وتحرر؛ 
الشعر جمال والجمال يعاش ولا يوصف
وحين نروم تعريفه نثرا فنحن في واقع الأمر نحاول تقييد  كائن لامحدود يعيش في فضاءات ذات أبعاد لانهائية لندرك كنهه ونحن ننطلق من مستوى ذي بعد واحد.
الشعر روح تنفخ في القوالب، فتمنحها الحياة وربما تتكسر تلك القوالب بسبب قوة ضغط المشاعر في قلوب أصحابه

هو ليس وسيلة وإنما هو غاية في حد ذاته..

وبيتٌ واحدٌ منهُ لطيفٌ
أحبُّ إليَّ من قصرٍ مَشيدِ

متى يسمعْهُ كلُّ فتى أديبٍ
يَقُلْ من سِحْرِهِ: "هل من مَزيدِ"؟

ويبقى الشعر.. هو السيف الذي يضرب التخلف ورسالة الحب التي تنفجر في وجه القسوة
والمعين الذي ينفجر في وجه الجمال:

إن عينا فجرن قلبك شعرا
فجرى الشعر من حماه لعين
ولعينا أهدى الهوى لك صرفا
بعد أن الهدى أتاك لعين

و في عالم مضطرب تتقاذفه الأمواج الرقمية وتختلط فيه القيم، وتلتبس فيه الحقائق، ويصبح الرفيع وضيعا، والوضيع رفيعاً…يظل الشعر هو سر البوصلة وصمام الأمان ورئة العالم حين يغشاه الدخان.
تراه في تنهيدة متعب ودهشة طفل فهو يجمع بين الألم والأمل وبين الحب والغضب
وهو القوة الناعمة والمنهل الذي لاينضب 
هو لغة الروح وروح اللغة وتراويحُ في محراب الجمال؛ وقد يتجاوز مع بعض المتصوّفة إلى تخوم قصية لا قبل للغة بها.
إنه المعرفة الأولى، وهو الذي يمنحنا القدرة على رؤية ما لا يُرى؛ وهو الكلام النابع من القلب القادر على تضميد الكِلام الغائرة في النفوس
هو رسالة من مجهول إلى مجهول والملاذ حين يضيق العالم، واللغة التي لا تحتاج إلى ترجمة حين تخرج من القلب بل هو ما يضيع في الترجمة إلا إذا كانت من الصورة إلى الصوت.
إنه دفاع عن اللاشيء ووسيلة لترويض الموت والغياب
وهو ذلك الكلام الساحر الذي يسمعه الأصم ويبصره الأعمى 
نظامه قائم على الفوضى في رص الألفاظ والرفض فيه يمنحه القبول.

يموت ما لَم يَكُن ذِكرى وَعاطِفَةً
أَو حِكمَةً فَهوَ تَقطيعٌ وَأَوزانُ

بل قل معادلات "ريا موسيقية" 
وانبثاق حر وانعتاق مطلق وتحليق دون سابق إنذار في فضاءات مفتوحة تتماهى و فيزياء الكم في لغتها وجمالها حيث يعيش الجسم حالتين متناقضتين في نفس اللحظة.
إنه لا يستطيع إنقاذ العالم، لكن بإمكانه على الأقل أن ينقذنا من العالم
هو في أغلب أحواله حالة وجودية ومحاولة لجبر خاطر إنسان منكسر 
وهو محاكاة للطبيعة وبذلك ينسج شبكة من الكلمات تلتقط طيور المشاعر.
هو صناعة وضرب من التصوير و صياغة فنية تجعل من المعنى لوحة جمالية.
وصوتا للذين لا صوت لهم.
وهو السجل الأصدق لتاريخ الأمم. 
ومهذب النفوس ومنمي الخيال
والحارس الأخير للغة الذي يحمل على عاتقه، أعظم الحمولات الرمزية
وهو الكلام الجميل الحي الباقي الصامد المتجدد الذي يعلمنا الطريقة التي نعيد بها صياغة العالم لنتمكن من العيش فيه 
و هو "النار المقدسة" التي يحملها المبدعون لإضاءة دروب الإنسانية، والأداة الأرقى التي تعبر عن حب الخير والجمال والانتصار للمظلومين.

وحين تسيل الدماء، وتخشع الأصوات،يظل الشعر—كما كان دائماً—السلاح الأخير.

لقد رافق حركات التحرر، وكان صوت المقهورين، وسيظل كذلك…فكل شعر حقيقي لا ينفصل عن الثورة، وكل قصيدة صادقة هي مشروع حياة يولد من رحم الألم.

وإذا كانت الفلسفة تفكيراً في الفكر، فإن القصيدة هي الفكر في حالة فعل..

فما الحياة…إلا قصيدة طويلة… نحن أبياتها.

وأما الجهد والمكابدة والصبر والتجربة الطويلة والانتظار المفتوح فتلك مفاتيح الإبداع في الشعر  وهو خلق جديد وخرق جديد وطرق جديد لمعنى جديد والبر بالآباء الشعريين والوفاءُ للجذور لا يعني أن تظلّ تحت التراب، وإنما أن تُزهر غصناً لا يشبه الغابة." 
فتعهد أبيات قصيدتك بالصدق:
فإن أحسن بيت أنت قائله
بيت يقال إذا ما قلته صدقا


أيها الأحبة

إننا نقول لمن توهموا موت الشعر،  إن الشعر لا يموت… لأنه روح تتشكل.

وإذا افترضنا أنه مات فسيخاطبكم منشدا:

فلترفعوا عيونَكم اليّ
لربما.. إذا التقتْ عيونُكم بالموتِ في عَينَيّ:
يبتسمُ الفناءُ داخلي.. لأنكمْ رفعتم رأسَكمْ.. مرَّهْ!


حضورنا الكريم…

إننا في الاتحاد  ننظر إلى الشاعر بوصفه حارس الذاكرة، وضمير الأمة، ومرآتها النقدية.
ولكننا لا نمدح الواقع وإنما نوقع باسم محكمة الشعر على مذكرة توقيف معنوي في حق كل شاعر يمتهن الشعر ليتكسب به  

إن “سوق عكاظ” اليوم لم يعد مكاناً جغرافياً، بل أصبح فضاءً رقمياً مفتوحاً، ومنصات عالمية تتسع للجميع.وهنا، تتعاظم مسؤوليتنا في أن نحافظ على أصالة الصوت، وسط هذا الضجيج الكوني.
وهنا ندعو للاستثمار في سوق وسوح الأدب والأدباء فهو استثمار في صورة الوطن، وفي حضوره الثقافي في العالم.فالكلمة قد تفعل ما لا تفعله السياسة، والبيت الشعري قد يرمم ما تهدمه الخلافات.

ولولا خلال سنها الشعر مادرى
بغات العلى من أين تؤتى المكارم


​ختاماً..
أَيُّهَا المَسْكُونُونَ بِهَاجِسِ الضَّوْءِ؛
​إنَّنا اليومَ نحاول أن نَدْخُلَ من هذا المَحْفِلَ إلى زَمَنٍ جَدِيد..
فإذا كَانَ العَالَمُ يَقِيسُ نَجَاحَاتِهِ بِالأَرْقَامِ الصَّمَّاءِ فإننا نقيسه بالقصائد العصماء، فَ
وإِنَّنَا في الاتحادِ نقيس الوجودَ بِـ 'مُعَادَلَةِ الخُلُودِ الشِّعْرِي'؛ حَيْثُ (الحَرْفُ) هو الثَّابِتُ الكَوْنِيُّ، وَ(الخَيَالُ الشعري) هو القُوَّةُ التي تَرْفَعُ الإِنْسَانَ إِلى مَرْتَبَةِ اللَّانِهَايَة.
وإننا ندرك أن بلادنا ليست فَقَطْ 'بِلادَ المِلْيُونِ شَاعِرٍ' بِحِسَابِ العَدَد، بَلْ هي 'مَرْفَأُ الكَلِمَةِ الأَزَلِيُّ' بِحِسَابِ المَعْنَى. 
وسَنَظَلُّ نَحْنُ 'سُفَرَاءَ المَجَازِ'، نَحْمِلُ جَوازاتِ سَفَرٍ مَخْتُومَةً بِبُحُورِ الخَلِيل، 
ونحمل مشاعل تحطم أعمدة الظلام
​وسنظل نَكْتُبُ.. لنَمْنَحُ لِلْكَوْنِ حَقَّ البَقَاء.
مَوْعِدُنَا لَيْسَ الغَدَ.. بَلْ مَوْعِدُنَا 'الأَبَدُ' الذي يَسْكُنُ في صَدْرِ بَيْتٍ شِعْرِيٍّ لَمْ يُقَلْ بَعْد.
عاش الشعر حارساً للقيم،
وعاش الأديب ضميراً للأمة،
عاش الشعراء…الذين يكتبون بالضوء…في زمن العتمة…
عاشت موريتانيا وهي ترسم بألوانها الزاهية المتعددة وسياساته الرشيدة لوحة الهروب من الإطار التقليدي إلى إطار الدولة الوطنية المدنية.
ذلك الإطار الواسع بما يكفي لكل الأصوات،
والعميق بما يكفي لكل المعاني،
والشاعري بما يكفي لنبني ببنات الأفكار لبنات قصيدة لاتنتهي هي الوطن

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.