المال العربي يضخ 52 مليار تمويل جديد لموريتانيا

المال العربي يضخ 52 مليار تمويل جديد لموريتانيا

نواكشوط - المحيط:

يستمر المال العربي في ضخ التمويلات لموريتانيا دون شروط سياسية عكس القوة الاستعمارية الأوروبية السابقة، والتي تفرض على موريتانيا حماية حدود أوروبا البحرية من المهاجرين، كما تتدخل في شؤون الداخلية بدعم الحركات المتطرفة المناوئة لعروبة موريتانيا.

 ومنح البنك الإسلامي للتنمية لموريتانيا تمويلا بـ116.6 مليون يورو، أي أكثر من 52 مليار أوقية قديمة، موجهة لمشاريع في مجالي الصحة والطاقة.

ويتوزع المبلغ إلى اتفاقيتي تمويل، أولاهما بقيمة 61.4 مليون يورو، وهي مخصصة لتمويل مشروع بناء وتجهيز مستشفى مرجعي متكامل لصحة الأم والرضع حديثي الولادة والطفل، بالعاصمة نواكشوط.

فيما توجه اتفاقية التمويل الثانية، وهي بقيمة 55.2 مليون يورو، لمشروع ربط شبكة الكهرباء بين موريتانيا ومالي، شاملا إنشاء محطات للطاقة الشمسية مرتبطة بالشبكة.

ووصفت وزارة الاقتصاد المشروع الأول بأنه يعد نقلة نوعية في المنظومة الصحية الوطنية، حيث يستهدف خفض معدلات الوفيات بين الأمهات والأطفال من خلال توفير رعاية طبية تخصصية بمعايير عالمية، مما يمنح التمويل بُعداً إنسانيا وتنمويا مباشرا يمس حياة المواطن.

فيما وصفت المشروع الثاني بأنه يمثل ركيزة استراتيجية لدعم التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتأمين إمدادات الطاقة عبر مصادر نظيفة ومتجددة، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية للتحول الطاقوي وتقليل تكاليف الإنتاج.

ووقع الاتفاقيتين عن موريتانيا وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، الدكتور عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، وعن البنك الإسلامي للتنمية نائب رئيسه المكلف بالعمليات رامي أحمد.

الوزير ولد الشيخ سيديا وصف توقيع الاتفاقيتين بأنه يمثل محطة جديدة في مسار التعاون المثمر المستمر منذ انضمام موريتانيا كعضو مؤسس للبنك عام 1974.

وأضاف أن هذه الخطوة تدخل في صميم رؤية وتوجيهات الرئيس محمد ولد الغزواني، الرامية إلى تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والارتقاء بجودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وذلك ما تعمل على تنفيذه حكومة الوزير الأول المختار ولد اجاي.

وعقد الجانبان قبيل توقيع الاتفاقيتين لقاء استعرضا خلاله محفظة المشاريع الكبرى الجاري تنفيذها، مع التركيز على آفاق الشراكة المستقبلية للفترات (2024 - 2026) و(2026 - 2030)، كما شملت المباحثات سبل تطوير الصيرفة الإسلامية، ودعم شبابيك البنوك المحلية، بالإضافة إلى تحفيز مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وحضر توقيع الاتفاقية في مدينة جدة، محافظ البنك المركزي الموريتاني محمد الأمين ولد الذهبي، وسفير موريتانيا في السعودية المختار ولد داهي.