القبائل البائدة

القبائل البائدة

سيدي محمد

 

من قبائل المنتبذ القصي البائدة قبيلة (موسات)، ويقال إنها لشدة بأسها كان يقال للأطفال تخويفا لهم (أرگدو جاوكم موسات).

وأنهم المعنيون بالقول، وليس (موشاتْ - Les Mossis) المنتمين لقبائل بوركينافاسو والذين كان يشاع أنهم يأكلون الأطفال.

و(موسات) هم قبيلة تروزية من ذرية امحمد بن موسى بن مسعود بن ترُوز بن هداج بن عمران بن عثمان بن مغفر بن بن أُودَيْ بن حسان. 

ويقال إن قبائل حسان اتحدوا ضد (موسات) حتى أبادوهم.

وذكر العلامة المؤرخ المختار ولد حامد أنه كانت فيهم كثرة وسطوة حتى أوهنتهم حربهم مع أولاد بنيوگـ من "عزّونة"، ثم أوقع بهم الأمير اعلي الكوري 

 بن أعمر بن أعلي شنظورة المتوفى سنة 1786م ولم يبق منهم إلا آحادا تفرقوا في القبائل.

وعلى ذكر (عزّونة) -والشيء بالشيء يذكر- يقول العلامة الشاعر امحمد ولد أحمد يوره:

أنا ونجلُ فتى الفتيان "راعينا" :: ونجلُ "جلّدِي" حول الخود "منّينا"

فتارة ببياض الثغر تضحكـنا :: وتارة باحمرار الخد تبكـينا

لو كان تبتاعها "عزّونَه" في ثمن :: من الدنيّا "فأيديها وأيدينا"

ومن القبائل البائدة قبيلة "انگادس"، وكانت قبيلة قوية، وقبيلة "آملاله" التي يضرب في المثل فيقال "خليت آملاله"، وكذلك أرْمَ، وإيدنان، وهواره، وأگسيمة.

ومن القبائل البائدة قبيلة (لخبابشة)، التي بقي من آثارها مثل يضرب بفتاة منهم، (امْبلحِتْ لخبابشة) يضرب لزين لخلاگ.

ومن القبائل البائدة، قبيلة (ازگاگنَه)، ولم أجد من أخبارهم إلا مثلا أعرفه لدى جدتي رحمها الله، فكان أحدنا إذا (قلّت فائدته) حسب تعبيرها، تقول له: 

(أنتَ ألّا عبدْ ازگاگنَه، سَمْنُونِي نُولِدْ إلكُم).

وأحيانا تقول أغدج من عبد (ازگاگنَه) الذي كان يقول لأسياده: (سَمْنُونِي نُولِدْ إلكُم) أي سمنوني وبالمقابل سأزودكم بالكثير من الأطفال.

وجمل ازگاگنَه ويضرب به المثل في (متن الهمة).

والاسم (ازگاگنَه) قريب من (إيزِّگاگن) وتطلق في لغة الطوارق على (لحراطين).

ويبدو أنهم كانوا مولعين بالرقص، فقد علق بالذاكرة الجمعية خبر طبلهم، فيقال (أحمَ من طبل ازگاگنَه) الذي ماتت سبعون رجلا منهم مزالْ يُصَرّر !

فهل أبادهم الطرب الرقص على الطبل.

 أم انقرضوا جراء الحروب

 أم أبادهم صروفُ الليالي والجدود العواثر

بلى نحن كنا أهلها فأبادنا :: صُرُوفُ الليالي والجدودُ العواثر

كامل الود