مهندس موريتاني في كندا يحذر من احتمال تحول حرائق محولات الكهرباء إلى كوارث تهدد أرواح السكان

مهندس موريتاني في كندا يحذر من احتمال تحول حرائق محولات الكهرباء إلى كوارث تهدد أرواح السكان

 

حذر المهندس الموريتاني محمدي ولد طالبنا، المتخصص في هندسة أنظمة الكهرباء وتوزيع الطاقة في كندا، من احتمال تحول حرائق محولات الكهرباء المعروفة محلياً بـ«بيوت الظو» في نواكشوط إلى كوارث تهدد أرواح السكان وممتلكاتهم، داعياً إلى فحوص فنية عاجلة للمحولات قبل وقوع حوادث أكثر خطورة.

وأوضح ولد طالبنا، في تدوينة نشرها تحت عنوان «لتفادي كارثة كبرى: حرائق بيوت الظو»، أن المحولات الكهربائية تحتوي في كثير من الأحيان على كميات كبيرة من الزيوت العازلة القابلة للاشتعال، محذراً من أن ارتفاع حرارتها أو حدوث تماس كهربائي داخلي قد يؤدي إلى انفجارها أو تسرب زيوت مشتعلة منها، بما يهدد المنازل والمحلات المجاورة.

وأشار إلى أن الحرائق قد تنتج عن زيادة الأحمال الكهربائية، أو ضعف التهوية داخل غرف المحولات، أو اختلال التوصيلات وأجهزة الحماية، مؤكداً أن معرفة الأسباب الحقيقية تستدعي تشخيصاً فنياً دقيقاً، وليس الاكتفاء بإصلاح الأضرار وإعادة تشغيل المحولات.

وطالب شركة «صوملك» ووزارة الطاقة بإجراء فحص شامل لمحولات التوزيع الكهربائي، بما فيها المحولات التي لم تتعرض لأعطال، باستخدام تقنيات التصوير الحراري للكشف المبكر عن ارتفاع درجات الحرارة، وقياس الأحمال الكهربائية خلال ساعات الذروة.

وشدد على ضرورة وضع خطة استباقية قبل حلول الصيف المقبل، تشمل تحديد المحطات الأكثر عرضة للمخاطر، وتقوية المحولات المجهدة أو استبدالها، وصيانة المعدات القديمة، تحسباً لارتفاع استهلاك الكهرباء نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف.

كما اقترح تطوير شبكة التوزيع الكهربائي لتوفير مسارات بديلة للتغذية عند تعطل المحولات، وتركيب محولين في المراكز ذات الكثافة السكانية الكبيرة، بحيث يستطيع أحدهما تحمل كامل الحمل عند توقف الآخر، وفق معيار الموثوقية الهندسي المعروف بـ«N-1».

ودعا كذلك إلى إنشاء قاعدة بيانات فنية للمحولات تتضمن أعمارها وقدراتها وأحمالها وسجلات أعطالها وصيانتها، بما يسمح بتحديد المنشآت الأكثر عرضة للمخاطر وتوجيه الاستثمارات نحوها.

ويُعد ولد طالبنا من المهندسين الموريتانيين العاملين في قطاع الهندسة الكهربائية بكندا، حيث يشغل، منصب قائد فريق هندسي ومهندس كهرباء ومدير مشاريع في شركة GBI الكندية.

ويحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من مدرسة بوليتكنيك مونتريال، التي تخرج فيها عام 2012، ويتمتع بخبرة مهنية تتجاوز 12 عاماً في تصميم وتنفيذ الأنظمة الكهربائية، خصوصاً شبكات توزيع الكهرباء ذات الجهد المنخفض والمتوسط، وأنظمة الإنارة والإنذار من الحرائق.

كما أنه عضو في نقابة المهندسين بمقاطعة كيبيك الكندية (Ordre des ingénieurs du Québec – OIQ)، وهي الهيئة المهنية المنظمة لممارسة مهنة الهندسة في المقاطعة.

وشملت خبراته المهنية مشاريع كهربائية في المستشفيات والمدارس والمباني التجارية والسكنية والمنشآت الصناعية ومحطات ضخ المياه، إلى جانب دراسات التماس الكهربائي وتنسيق أجهزة الحماية وتقييم مخاطر القوس الكهربائي.

ويمتلك ولد طالبنا خبرة في المعايير الكهربائية الكندية وأنظمة توزيع الطاقة، إضافة إلى إدارة الفرق والمشاريع الهندسية من مرحلة التصميم حتى التسليم.

وفي ختام تدوينته، أكد المهندس الموريتاني أن الاستثمار في الصيانة الوقائية وتطوير شبكات التوزيع أقل تكلفة من انتظار وقوع الحرائق ومعالجة آثارها، مشدداً على أن ضمان استمرارية الكهرباء وسلامة المواطنين لا يتوقف على زيادة الإنتاج، بل يتطلب تحديث شبكات النقل والتوزيع وصيانتها بصورة منتظمة.

#سكوب_ميديا