حين فاضت دموع الإعلامي محمد اكريشان

حين فاضت دموع الإعلامي محمد اكريشان

النجاح بنت محمذ فال 

كاتبة موريتانية

 

التاسع من إبريل رمز الدموع والكروب ...

يوم أينعت الهزائم لتثمر كل حقول المنكرات

إنه ذكرى سقوط الأجنة 

وإعلان رحم كل الأمهات العربيات براءتهن من حمل أجنة الذكور 

إنه يوم أن قال العالم كلمته الأخيرة وأعلنها بكل آلته العسكرية أنا عالم قذر 

ذاكم هو يوم سقوط بغداد على يد تحالف من ما يقارب ثمانين دولة جاءت لتقول لا لنهضة العراق 

ثم فاضت دموع الإعلامي محمد اكريشان لتسحق دخان الدبابات الأمريكية التي اخترقت أمان العراق ولوثت نخيل الرافدين 

دموع صمدت أمام سجن حاول اكريشان أن يزج بها فيه وهي التي تأبى إلا أن تستدر دموعنا وتحفر في جدار مآقينا صون الألم ..

قالت الجفون يومها كلمتها وصدحت الأجنة في الأرحام مؤذنة بالنزول إلى معمعان المعركة 

إنه يوم النزول 

فيضان ...

رحيل من السياسة إلى ما بعدها 

 حين سارع زورق محمد اكريشان إلى بحر الدموع 

توقف الزمن قليلا ليمنح تأشيرة بكاء لكل عربي ومسلم 

تأشيرة مالها تاريخ شعارها لا لصون الدموع

بل نحن أمة الدموع 

وللدموع عندنا تاريخ

فَفاضَت دُموعُ العَينِ مِنّي صَبابَةً

عَلى النَحرِ حَتّى بَلَّ دَمعِيَ مِحمَلي

وهل تكفي الدموع لتشفي كربة التاسع أبريل

التي أيقظت امرؤ القيس من قبره 

وإِنَّ شِفائِي عَبْرَةٌ مُهْرَاقَةٌ

فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ؟

ربما أيقظت الذكرى فينا كل مخزون الدموع ولكنها لم توقظ الفنان التشكيلي فينا ليخلد دموع محمد اكريشان كما خلد بيكاتشو ابتسامة الموناليزا

أي مجتمع نحن ذلك الذي لا توقظه الهزات الجسام.؟