ولد مدو: إنجازات السنوات السبع الماضية تفوق ما تحقق منذ تأسيس الدولة

ولد مدو: إنجازات السنوات السبع الماضية تفوق ما تحقق منذ تأسيس الدولة

ومأ

 

قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، إن البحث عن أوجه إنفاق الموارد التي تضاعفت خلال فترة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، عليه أن ينظر إلى حجم المشاريع والمنشآت التي تم إنجازها خلال الفترة نفسها.

وأوضح معاليه، خلال المؤتمر الصحفي المعقب على اجتماع مجلس الوزراء مساء اليوم الأربعاء بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء، أن بناء الدولة الموريتانية تم بصورة تراكمية منذ الاستقلال، بجهود مختلف الحكومات المتعاقبة، مشيرا إلى أن ما تم إنجازه خلال السنوات السبع الماضية أضعاف ما تم بناؤه منذ تأسيس الدولة وحتى عام 2019.

وأشار إلى أن ميزانية الدولة ارتفعت من نحو 600 مليار أوقية سنة 2019 إلى أكثر من ألف مليار أوقية، بالتوازي مع توسع ملموس في قطاعات الصحة والتعليم والتكوين المهني، من خلال زيادة اكتتاب الأطر وتوسيع المنشآت وإنشاء مرافق جديدة، إضافة إلى تطور المعاهد والجامعات والمرافق العمومية.

وأشار إلى أن هذا التضاعف شمل مختلف قطاعات الدولة، بما في ذلك قطاع المياه، مستعرضا مشاريع اظهر، وأفطوط الساحلي، وأفطوط الشرقي، وبولنوار، وإديني، فضلا عن تطور قطاع الطاقة ومضاعفة شبكة الطرق خلال الفترة نفسها.

وفي المجال الاجتماعي، أبرز معالي الوزير تدخلات المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الاقصاء “التآزر”، مشيرا إلى تخصيص 280 مليار أوقية لصالح الفئات الأكثر احتياجا، إلى جانب تنفيذ مشاريع تنموية بتمويل ذاتي من ميزانية الدولة.

وبخصوص مشروع طريق اطويل – عين فربة – الطينطان، أوضح معالي الوزير أن الموارد المخصصة له، والممولة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، تم تحويلها خلال الشهر الماضي.

وأشار إلى الإعلان عن اللائحة التأهيلية للشركات المرشحة لتنفيذ المشروع، موضحا أن اختيار الشركة المنفذة سيتم خلال 45 يوما المقبلة، بعد دراسة العروض المقدمة، على أن تبدأ الأشغال، وفق التوقعات المعلنة، خلال شهر نوفمبر المقبل، بإشراف وزارة التجهيز والنقل.

وفي رده على سؤال حول شبكة الابتزاز المالي التي تتابعها السلطات الأمنية، أوضح الناطق باسم الحكومة أن القضية تتضمن بعدين، يتعلق الأول بالفساد المالي، فيما يرتبط الثاني بما وصفه ب”الإفساد القيمي”.

وقال إن السلطات العمومية تعمل، في الجانب المتعلق بالفساد المالي، على متابعة كل من تثبت مسؤوليته، فيما تتولى السلطة القضائية متابعة الملفات وفق المساطر القانونية، بينما يرتبط الجانب الآخر بتداخل خيوط تتصل بتسهيل إنتاج المحتويات وتسييرها، وصولا إلى تجاوز السقوف الأخلاقية، سواء تعلق الأمر بالافتراء أو البهتان أو الحقد أو التحريض أو الكراهية.

وقال إن عدد الموقوفين في القضية بلغ 17 شخصا، مؤكدا أن الملف لا يزال في مرحلة التحري والبحث، وأن الإجراءات تتم وفق الضوابط القانونية، مع احترام قرينة البراءة والضمانات المقررة للموقوفين.

وأشار إلى أن المحامين أحرار في متابعة أوضاع الموقوفين والاطمئنان عليهم والتأكد من احترام حقوقهم والضمانات القانونية المقررة لهم، موضحا أن الجهات المعنية بمتابعة أوضاع الموقوفين زارتهم واطلعت على ظروفهم.

وأكد أن الهدف الأساسي من العملية يتمثل في مكافحة الإساءة، وصون الحريات والحقوق، والحفاظ على أمن المجتمع، مشيرا إلى أن هذه الأهداف شكلت الإطار العام للضوابط التي انطلقت منها عملية تتبع الشبكة وتفكيكها.

وأوضح معالي الوزير أن الملف لا يزال في طور المتابعة، وأن بعض الموقوفين قد يتم إطلاق سراحهم لاحقا في حال عدم وجود أدلة، انطلاقا من قرينة البراءة، مشيرا إلى أن التطورات المتعلقة بذلك يحددها مسار الملف القضائي.

وفيما يتعلق بوضعية المراعي، أوضح معالي الوزير أن الفترة الماضية شهدت عجزا في المجاميع المطرية مقارنة بالسنة الماضية، قبل أن تسهم التساقطات الأخيرة في الحد من هذا العجز.

وأعرب عن الأمل في استمرار هطول الأمطار خلال الفترة المقبلة، خاصة في المناطق التي لا تزال تعاني نقصا في التساقطات، بما يسهم في تحسين الوضع الرعوي.

وبخصوص مهرجان جول، أكد الناطق باسم الحكومة أن تنظيمه يندرج ضمن جهود ترقية الفعل الثقافي، وتعزيز التنوع، وحماية التراث الوطني بمختلف مكوناته.

وأوضح أن المهرجان أدرج ضمن دورية مدن التراث، ومن المقرر تنظيم نسخته المقبلة خلال النصف الأول من السنة القادمة، مرجحا أن تقام في نهاية مارس أو بداية أبريل.

وأضاف أن التحضيرات للمهرجان تجري بالتنسيق مع السلطات الإدارية والمنتخبين المحليين، مشيرا إلى أن النسخة المقبلة ستكون الثانية، وستشكل مناسبة لتعزيز «نداء جول» وترقية أبعاده الفكرية والمواطنة والوطنية.

وكان معالي الوزير قد استعرض، في مستهل المؤتمر الصحفي، مجموعة من مشاريع المراسيم والبيانات التي صادق عليها مجلس الوزراء.