لندن- عربي21:
حظي خطاب مليباند تصفيقا حارا من الحاضرين في المؤتمر السنوي لحزب العمال، عند حديثه على الإجراءات المتعلقة بفلسطين، وحل الدولتين- حساب مليباند
قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، الاثنين، إن حكومة رئيس الوزراء أندي بيرنام أعادت ضبط نهجها تجاه "إسرائيل" وفلسطين، وإن الحزب سيتبنى سياسة خارجية أكثر تقدمية وفاعلية.
وأضاف في كلمة أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال، الاثنين: "لن نصمت أبداً إزاء الظلم والمعاناة. دعونا نضع الحقائق المتعلقة بالشرق الأوسط في نصابها؛ فالسبيل الوحيد للسلام هو حل الدولتين: إسرائيل آمنة وفلسطين آمنة، مع تمتع كلا الشعبين بالحرية والكرامة وحق تقرير المصير".
وأضاف: "سيظل هذا الحزب دائماً مدركاً للتهديدات التي تواجهها إسرائيل، لكن هذا لا يمكن أن يبرر المعاناة التي تسببت فيها حكومة نتنياهو في غزة والضفة الغربية؛ فهذه المعاناة تشكل وصمة عار في ضمير العالم".
مليبناند للنشطاء: كنتم على حق
وتابع قائلا: "أود أن أقول لملايين الأشخاص في هذا البلد -وفي أماكن أخرى أيضاً- ممن تأثروا وأبدوا استياءهم إزاء محنة الشعب الفلسطيني: نحن نسمعكم، ولقد كنتم على حق. وتحت قيادة آندي، قمنا بإعادة صياغة نهجنا؛ فنحن نندد صراحةً بالتطهير العرقي الذي يمارسه المستوطنون الإرهابيون في الضفة الغربية، ونشير بوضوح إلى الأدلة الدالة على ارتكاب جرائم حرب في غزة".
وأكد بقوله: "نستنكر الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لفلسطين. ونحن نتبع الأقوال بالأفعال؛ إذ سنحظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات غير القانونية، وسنقطع خطوط الإمداد والتمويل والخدمات البريطانية التي تدعم تلك المستوطنات. وفيما يتعلق بمحاولات القضاء على حل الدولتين، فإن هذا الحزب وهذه الحركة وهذه الحكومة يعلنون بوضوح: لن نسمح لكم بالنجاح".
وحظي خطاب مليباند تصفيقا حارا من الحاضرين في المؤتمر السنوي لحزب العمال، عند حديثه على الإجراءات المتعلقة بفلسطين، وحل الدولتين.
وكان ميليباند قد أعلن في وقت سابق حزمة واسعة من العقوبات والإجراءات المتعلقة بالتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، على خلفية تصاعد عنف المستوطنين، وهي إجراءات قالت الغارديان إنها دفعت 12 دولة، بينها فرنسا وكندا، إلى الإعلان عن خطوات مماثلة.
وأكد وزير الخارجية أن بريطانيا ستحظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية، وستعمل على تعطيل قنوات التمويل والخدمات والبناء البريطانية المرتبطة بها. كما شدد على رفض الحكومة ما وصفه بمحاولات تدمير حل الدولتين، قائلاً إن الحزب والحركة والحكومة "لن تسمح بنجاح" هذه المحاولات.
وقال مصدر مقرب من وزير الخارجية لصحيفة "الغارديان"، إن هذا النهج سيكون محورياً خلال فترة توليه منصبه، موضحاً أن "مصالح بريطانيا تتحقق من خلال الدفاع عن قيمها على الساحة الدولية"، وأن قدرة لندن على بناء تحالفات بشأن القضايا العالمية تعتمد على قدرتها على إقناع دول أخرى بالانضمام إليها.
وأضاف المصدر أن التحول في سياسة بريطانيا تجاه "إسرائيل" وفلسطين يمثل نموذجاً للطريقة التي تريد الحكومة أن تعمل بها، من خلال طرح مبادرات ودفع دول أخرى إلى التحرك معها في القضايا التي تعتبرها ذات أهمية.
