نواكشوط - المحيط:
قال مصدر دبلوماسيي شديد الاطلاع في تصريح "للمحيط" إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها العلاقات بين الجزائر ومالي والنيجر، مكنت الجزائر من الحصول على معلومات حساسة عن "ضلوع الإمارات في أعمال تمس المصالح الاستراتيجية للجزائر، وإن هذه المعلومات كانت السبب وراء قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قطع العلاقات الديبلوماسيةِ مع الإمارات".
وقال المصدر إن الأنشطة الإماراتية في دول الساحل وخاصة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو خلقت شعورا متزايدا لدى الجزائر بأن الدولة الخليجية تعبث بالأمن القومي العربي في هذه المنطقةِ وتفتح المجال أمام رفع التطبيع بين إسرائيل ودول الساحل الأفريقية، وهو ما تجسد قبل أسابيع في تصريحات رئيس بوركينا فاسو التي هاجم فيها العرب واتمهم بتجاره الرق في إفريقيا وشن هجومه على دور المدارس الدينية والمساجد كما رفع وتيره التطبيع مع الكيان الصهيوني".
وتتهم الإمارات بلعب دور في حروب وأزمات السودان وليبيا والنيجر ومالي واتشاد. وهي دول منطقة شديدة الحساسية بالنسبة لمصالح الجزائر.
فجهات موالية للجزائر ترى أنّ صدام حفتر، نجل المشير خليفة حفتر ووريثه السياسي، وهو "الرجل القوي" في شرق ليبيا، ما هو إلا "أداة إماراتية".
ويدعم صدام حفتر حركات مناوئة للمجلس العسكري في نيامي خاصة "الجبهة الوطنية للتحرير" التي يقودها المتمرد الطوارقي محمود صلاح.
وفي السودان تدعم الإمارات "حركة الدعم السريع" التي دشنت حربا أهلية في السودان تسبب يوميا بمجازر وتهجير ملايين السودانيين.
كما شكل التقارب المتزايد بين الإمارات والمغرب على خلفية "اتفاقات أبراهام" للتطبيع مع إسرائيل، منعطفا حادا مع التطورات الجديدة في ملف الصحراء الغربية.
