السنغال ترفع أسعار الوقود

السنغال ترفع أسعار الوقود

رفعت الحكومة السنغالية، اعتباراً من اليوم السبت، أسعار البنزين والديزل، منهيةً نحو تسعة أشهر من الأسعار المخفّضة، في ظل ارتفاع أسعار المنتجات النفطية عالمياً وتصاعد كلفة الدعم على المالية العامة.

وبموجب الأسعار الجديدة، ارتفع سعر لتر البنزين الممتاز من 920 إلى 990 فرنكاً أفريقياً، بزيادة قدرها 70 فرنكاً، فيما ارتفع سعر لتر الديزل من 680 إلى 755 فرنكاً أفريقياً، بزيادة تبلغ 75 فرنكاً. وأكدت الحكومة أنّ أسعار بقية المنتجات النفطية ستبقى من دون تغيير، بما في ذلك الغاز المنزلي والوقود المستخدم في قوارب الصيد، في محاولة لحصر الزيادة في وقود السيارات وتقليل انعكاساتها على شرائح أخرى من المستهلكين.

وقالت الحكومة إنّ التعديل الجديد يعيد أسعار المحروقات إلى مستوياتها التي كانت سائدة قبل قرار خفض الأسعار الصادر في 6 كانون الأول/ديسمبر 2025. وكانت دكار أبقت الأسعار المخفّضة لأشهر رغم ارتفاع كلفة الاستيراد، متحمّلةً الفارق عبر الدعم الحكومي بهدف الحد من انعكاس صعود أسعار الطاقة على القدرة الشرائية للمواطنين.

وبرّرت الحكومة القرار بالارتفاع الكبير في أسعار المنتجات النفطية في الأسواق الدولية منذ تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أواخر شباط/فبراير، وقالت إنّ الأسعار الدولية للديزل والبنزين ارتفعت بنحو 69% و61% على التوالي خلال هذه الفترة. وأضافت أنّ الإبقاء على الأسعار السابقة كان سيحتاج إلى نحو 47 مليار فرنك أفريقي إضافية بين 15 آب/أغسطس و12 أيلول/سبتمبر فقط.

وحذرت الحكومة من أنّ الدعم الإجمالي لقطاع الطاقة كان يمكن أن يصل، من دون إجراءات لتعديل الأسعار، إلى نحو 1.069 تريليون فرنك أفريقي خلال 2026، مقارنة بـ250 مليار فرنك فقط مخصصة لهذا الغرض في الميزانية التي أقرّها البرلمان. ورغم رفع الأسعار، أكدت الحكومة أنّ الوقود لا يزال يباع للمستهلك بأقل من كلفة استيراده الفعلية. 

ومن المتوقّع أن يؤدي تعديل الأسعار إلى تخفيف عبء الدعم بنحو 9.7 مليارات فرنك أفريقي خلال شهر واحد، بحسب الحكومة. وفي محاولة لاحتواء التداعيات الاجتماعية للقرار، أعلنت السلطات استمرار برامج الحماية، ولا سيما المنحة الوطنية للأمن الأسري وآليات الدعم الموجّهة إلى الأسر الأكثر ضعفاً.