زوم – حقق منجم تازيازت، أكبر مناجم الذهب في موريتانيا، خلال العام الجاري(2026), قفزة تاريخية في الإنتاج، مسجلا أعلى مستوى له منذ انطلاق الاستغلال قبل أكثر من عشرين عاما.
نتائج تؤشر على استعادة المنجم لنسق النمو بعد تراجع سجله خلال فترات سابقة.
غير أن هذا التحسن أعاد إلى الواجهة تساؤلات متجددة حول حجم العائد الاقتصادي الفعلي الذي تحققه البلاد من ثروتها الذهبية، ومدى انعكاسه على التنمية ومستوى معيشة المواطنين.
ذلك أن أهمية المشاريع التعدينية الكبرى لاتقاس بكميات الذهب المستخرجة أو قيمتها في الأسواق العالمية فقط، وإنما بقدرتها على تحويل الثروة الطبيعية إلى قيمة مضافة داخل البلاد، من خلال زيادة إيرادات الدولة، وخلق فرص العمل، ودعم الشركات المحلية، ونقل التكنولوجيا، وتحفيز التنمية في المناطق المستضيفة للمشاريع.
بعد أكثر من عقدين على استغلال منجم تازيازت، لا يزال الجدل قائما بشأن حجم هذه المكاسب، في ظل محدودية البيانات التفصيلية المتعلقة بصافي العائدات التي يحققها المنجم، ونسبة ما يعود منها إلى الاقتصاد الوطني، وهو ما يجعل تقييم أثره التنموي الحقيقي أمرا معقدا، رغم مكانته كأحد أكبر المناجم الذهبية في إفريقيا وأهم المشاريع التعدينية في موريتانيا.
شركة كينروس Kinross Gold، المشغلة للمنجم، أعلنت أن إنتاج تازيازت بلغ 263 ألفا و325 أونصة من الذهب خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعاً بتحسن كفاءة عمليات المعالجة خلال الربع الثاني.
الأداء الجديد للمنجم يضعه على مسار تحقيق هدفه السنوي البالغ 505 آلاف أونصة، إلا أن المؤشر الذي يترقبه الموريتانيون لا يقتصر على أرقام الإنتاج، بل يتمثل في مدى تحول هذه الزيادة إلى مكاسب اقتصادية وتنموية ملموسة يشعر بها المواطن، وهو المعيار الذي تقاس به القيمة الحقيقية للثروات الطبيعية.
