لاسبيريا يتحدث إلى المؤيدين له من خلف زجاج مقاوم للرصاص بعد نتائج الجولة الثانية من الانتخابات (الفرنسية)
فاز المحامي اليميني البارز أبيلاردو دي لاسبيريا -المدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب– بفارق ضئيل في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية في كولومبيا أمس الأحد، في تحول حادّ نحو أقصى اليمين، بعدما تعهد بشن حملة صارمة ضد تجار المخدرات والجماعات المسلحة.
وبعد فرز أكثر من 99% من بطاقات الاقتراع، حصل لاسبيريا على 49.65% من الأصوات، متقدما على منافسه السيناتور اليساري إيفان سيبيدا الذي نال 48.70%، وفقا لنتائج رسمية.
ويمثل فوز لاسبيريا (47 عاما) رفضا فعليا لسياسات الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، الذي تعهد حليفه "سيبيدا" بمواصلة أجندته في حال الفوز.
كما يُتوقع أن يسهم انتخابه في تحسين العلاقات المتوترة بين بوغوتا وواشنطن التي قدمت لكولومبيا مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية، لكنه قد يختبر في الوقت نفسه مسار السلام الهش في البلاد.
تأييد كامل وشامل
وكان الرئيس الأمريكي ترمب أعلن خلال الحملة الانتخابية "تأييدا كاملا وشاملا" للاسبيريا، رغم أن الأخير لم يسبق له تولي منصب سياسي. وقال لاسبيريا -في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي- إن ترمب هنأه بالفوز، مضيفا "تحدثت قبل دقائق مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وقد أعرب عن دعمه واعترافه بفوزنا".
وقبل إعلان النتائج النهائية، تعهد بيترو بالطعن في نتائج الانتخابات. وبعد صدور النتائج، قال إيفان سيبيدا إن فريقه سيطعن في نتائج أكثر من 30 ألف مركز اقتراع.
وفي الجولة الأولى، حصل سيبيدا على 41% من الأصوات، مقابل 44% للاسبيريا، وفق النتائج الرسمية.
وخلال الحملة الانتخابية، تعهد لاسبيريا -الذي يحمل أيضا الجنسية الأمريكية ويُطلق على نفسه لقب "النمر"- باتباع نهج متشدد في مكافحة الجريمة وتهريب المخدرات.
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه سيُنهي -فور انتخابه- محادثات السلام مع الجماعات المتمردة، ويشن حملة ضربات جوية ضدها مدة 90 يوما بدعم من الولايات المتحدة.
كما أعلن أنه يعتزم إنهاء محاولات بيترو لإجراء مفاوضات سلام موازية مع جماعات مسلحة متعددة، وهي مساعٍ تعثرت إلى حد كبير، إلى جانب بناء سجون ضخمة على غرار سياسات الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلة.
المصدر: وكالات
