تقرير: الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في جنوب أفريقيا تتحول إلى أزمة دبلوماسية أفريقية

تقرير: الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في جنوب أفريقيا تتحول إلى أزمة دبلوماسية أفريقية

الميادين نت

  •  

تحولت الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في جنوب أفريقيا إلى ملف دبلوماسي أفريقي، بعدما بدأت غانا إعادة مواطنيها من جوهانسبرغ، في حين أعدت نيجيريا خططاً لإجلاء أكثر من 130 مواطناً سجلوا رغبتهم في المغادرة، وسط اتساع المخاوف من العنف ضد الأجانب.

وبحسب صحيفة "فايننشل تايمز"، بدأت الأزمة بعد موجة احتجاجات وهجمات وترهيب استهدفت مهاجرين من دول أفريقية، واعتداءات وتهديدات.

وقد دفعت هذه التطورات غانا إلى إجلاء نحو 300 مواطن، فيما استدعت أكرا المفوض السامي الجنوب أفريقي احتجاجاً على ما يتعرض له مواطنوها.

ولم تبقَ الأزمة محصورة بين غانا وجنوب أفريقيا. فقد أصدرت دول مثل زيمبابوي وكينيا ومالاوي تحذيرات سفر لمواطنيها، بينما تصاعدت الدعوات إلى إدراج ملف العنف ضد المهاجرين على جدول أعمال الاتحاد الأفريقي، باعتباره قضية تمس حرية التنقل والتكامل القاري وصورة جنوب أفريقيا داخل القارة.

وشهدت جنوب أفريقيا موجات متكررة من العنف ضد الأجانب، غالباً ما ترتبط بالأزمات الاقتصادية وارتفاع البطالة وضعف الخدمات العامة. كما أن البطالة تبلغ نحو 33%، ما يجعل المهاجرين هدفاً سهلاً للخطاب الشعبوي الذي يحملهم مسؤولية مشاكل أعمق في الاقتصاد والمجتمع.

كذلك، تواجه الحكومة الجنوب أفريقية اتهامات بعدم امتلاك استراتيجية واضحة لمنع تكرار هذه الاعتداءات. ورغم إدانتها العنف، فإن استمرار الظاهرة يضعف صورتها كدولة رافعة لشعارات التضامن الأفريقي، ويهدد علاقاتها مع دول غرب وشرق أفريقيا، خصوصاً إذا توسعت عمليات الإجلاء أو تحولت إلى أزمة دبلوماسية داخل الاتحاد الأفريقي.

وقد تؤثر الأزمة على العمالة الأفريقية في جنوب أفريقيا، وعلى التحويلات المالية التي يرسلها المهاجرون إلى بلدانهم، وعلى ثقة المستثمرين والعمال الأجانب في بيئة العمل داخل أكبر اقتصاد صناعي في القارة. لذلك، لم تعد القضية مجرد احتجاجات محلية، بل أصبحت اختباراً سياسياً واقتصادياً لصورة جنوب أفريقيا ودورها القاري.