تنحية الجنرال حسان من قيادة أقوى جهاز استخباري في الجزائر

تنحية الجنرال حسان من قيادة أقوى جهاز استخباري في الجزائر

الجزائر- “القدس العربي”:

 

 أُعلن في الجزائر عن تنحية اللواء آيت وعرابي عبد القادر المعروف بالجنرال حسان، من على رأس مديرية الأمن الداخلي، أهم جهاز استخبارات في البلاد، وذلك بعد نحو سنتين من توليه المنصب.

وأورد بيان لوزارة الدفاع الوطني أن الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أشرف اليوم على تنصيب اللواء منير زاهي، في منصب مدير عام للأمن الداخلي خلفا للواء آيت واعرابي عبد القادر.

 

وقال الفريق أول، خلال مراسم التنصيب، حسب ما أورده البيان: ” باسم السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، ووفقا للمرسوم الرئاسي المؤرخ في 18 ماي 2026، أنصب رسميا اللواء زاهي منير، مديرا عاما للأمن الداخلي، خلفا للواء آيت وعرابي عبد القادر”.

وتابع قائلا: “عليه، آمركم بالعمل تحت سلطته وطاعة أوامره وتنفيذ تعليماته بما يمليه صالح الخدمة، تجسيدا للقواعد والنظم العسكرية السارية وقوانين الجمهورية، ووفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار وتخليدا لقيم ثورتنا المجيدة”.

ووفق البيان، فإن الفريق أول، “أسدى خلال لقائه بإطارات هذه المديرية الحساسة، جملة من التعليمات والتوجيهات، بغية بذل المزيد من الجهود المتفانية خدمة للوطن والالتزام الكامل والوافي بالقيام بالمهام المنوطة، بكل الصرامة اللازمة والمثابرة الضرورية”.

وكان الجنرال عبد القادر آيت وعرابي، قد عاد إلى صدارة المشهد الأمني في الجزائر، بعد سنوات من الغياب القسري خلف جدران صامتة، بعد أن أصبح رسميا مديرًا عامًا للأمن الداخلي، في أيار/مايو 2025.

ومثلت عودة الجنرال حسان للواجهة، بالنسبة لشخصه في ذلك الوقت، نوعا من إعادة الاعتبار، بعد مسار متعرج تقلد فيه أعلى المناصب في جهاز المخابرات قبل أن ينتهي إلى السجن في فترة رئيس أركان الجيش الراحل أحمد قايد صالح.

وفي سيرته المختصرة، بدأ الجنرال عبد القادر آيت وعرابي، المولود عام 1947 عمله العسكري في البحرية الجزائرية خلال ستينيات القرن الماضي، حيث تلقى تكوينه في مدارس عسكرية مرموقة. التحق لاحقًا بمديرية أمن الجيش قبل أن يبرز اسمه في مجال مكافحة الإرهاب منذ سنة 1992، وهو المجال الذي قاده إلى تولي مناصب قيادية حساسة داخل الجهاز الأمني.