دان حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" ما وصفه بالاعتداء الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد أسطول الصمود العالمي الثاني أثناء وجوده في المياه الدولية، مطالبًا السلطات الموريتانية بالتحرك لتحمل مسؤولياتها والعمل من أجل الإفراج عن المواطنين الموريتانيين المعتقلين لدى الاحتلال.
وقال الحزب، في بيان صادر الثلاثاء، إن الهجوم يمثل “جريمة جديدة” تضاف إلى ما اعتبره سجلًا حافلًا بالانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين والمتضامنين مع القضية الفلسطينية.
وأشار البيان إلى أن استهداف سفن مدنية تقل ناشطين سلميين كانوا في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، يعكس – بحسب الحزب – “الطبيعة العدوانية” للاحتلال واستهتاره بالقانون الدولي، إلى جانب مواصلته سياسة الحصار والتجويع بحق الفلسطينيين.
وأشاد الحزب بالمشاركة الموريتانية ضمن الأسطول، معبرًا عن تضامنه مع جميع المشاركين الذين تعرضوا للاعتقال أو الاحتجاز، كما حمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، مطالبًا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
ودعا “تواصل” القوى السياسية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى الأحرار في مختلف أنحاء العالم، إلى تكثيف جهود الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني، كما ناشد الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية التدخل لوقف الانتهاكات والعمل على رفع الحصار عن قطاع غزة.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد احتجزت، الثلاثاء، ثلاثة موريتانيين مشاركين في أسطول الصمود العالمي الثاني، عقب اعتراض عدد من سفن الأسطول في المياه الدولية على مقربة من سواحل غزة.
وظهر الموريتانيون الثلاثة، وهم الدكتور محمد باب سعيد، والمهندس إسلم ولد المعلوم، والناشط الطلابي الشيخ ولد محمد، في تسجيلات مصورة أكدوا خلالها تعرضهم للاختطاف، داعين الحكومة الموريتانية والرأي العام إلى التحرك من أجل ضمان الإفراج عنهم.
كما استولت قوات الاحتلال، الاثنين، على عدد من السفن، من بينها السفينة “إيزابيلا” التي كان على متنها الكاتب الصحفي الموريتاني أحمد جدو.
