خالد عبد الودود
إن الضلال فِعلٌ سامِريّ أصيل، وكان السامري من الذين وردَت أسماؤهم كفاعل كامل الإعراب في القرآن لضلال فِعله وحُمقِ رأيه
إلا أن ذاك جاء بعجلٍ له خوار؛ وذو الخوار هذا جاء بقولٍ فاحشٍ وريش نافش
وشتان بين قبضةٍ مِن أثَر الرسول وقبضة من هواء وغبار
ولو حُرِفَ اسمُ السامري بإضافة واوٍ فاشلةٍ لا تعطف ولا تستأنِف، لما ضللنا عنه في زحمة الخمسة ملايين ضالّ
الأحمق والجاهل يظلاّن في سِترِ الله حتى يتحدثا فتكشفُهما ألسنتُهما ..
والساموري رجل كبير في السن انقضَى من عُمره أكثر مما بَقِي، وكان عليه أن يبحث عن استقرار البلد وبقاء وحدته لصالح الشعب ولصالح أبنائه وأحفاده، لكن الأعمال بخواتيمها وإن الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة حتى لا يبقى بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها
وقد عملت مع الرجل في فريق الرئيس ولد ببكر سنة2019 وعرفته عن قرب ، وصدقت العرب حين قالت: أن تسمع بالمُعيدي خير من أن تراه
فهو من أولئك الذين تحترمهم في غيابهم أكثر منهم في حضورهم وتُقدّر صمتَهم وتحتقر كلامَهم لمحدودية العقل وحِدة اللسان
ولا شك أن الرجل يحتاج جرعة مما اعتادَه، فلكلّ امرئٍ من دهره ما تعوّد؛ فبعض الأطفال إذا جاع بكَى وبعضهم يصرخ فإذا شبع نام…
وإن تَعجَب فعجَبٌ حديث الرجل عن لحراطين وكأنه ناطق باسمهم وهو الذي لم ينل ثقة أسرته الضيقة نفسِها
أوَ كلّما غاضب أحدُهم أو جاعَ أو كفرَ احتقر الدولةَ وهمّ بإشعال الفتنةِ وتحريض الناس على بعضهم!
ولقد احتقرتُ الرجلَ اليوم كما احتقرتُ برام وأذنابه وابراهيم ومن على شاكلتهم من حطَب الفتنة الذين يريدون اقتتال ملايين الموريتانيين لِقاءَ عرَضٍ زائل من الدنيا ومَجدٍ كتبَ الله في سالف أزله ألا يكون لأمثالهم منه نصيب
فأين الدولة وأين القانون وأين النيابة العامة؟
لماذا لا يتحركون لإيقاف الرجل والتحقيق معه حول الفيلم الهندي الذي ألّفَه؛ فإن كان حقا -ولا أظن - سُجِن المجرمون وإن كان فِريةً من افتراءات الساموري لقيَ ما يستحق من سجن هو الآخر
إن سرقات المسؤولين وفشلهم قتلٌ صامت؛ وافتراءات اللونين وادعاءاتهم فِتنة؛ والفتنة أشدّ مِن القتل
إن سياسة النعامة لن تنجح في وجه كلام كهذا؛ وتمام العدل أن يُحمّل الرجلُ مسؤولية أقواله وأن ينال كلٌ جزاءَه فالدولة أكبر منه ومنكم وأبقَى
قبّحَ اللهُ دعاة الفِتَن وعبَدَة المال وعبيد البطون .
