باماكو تختنق بسبب انقطاع الكهرباء وأزمة الوقود تشلّ حركة السيارات

باماكو تختنق بسبب انقطاع الكهرباء وأزمة الوقود تشلّ حركة السيارات

ذكرت صحيفة “جون آفريك” الصادرة اليوم الاربعاء, أن العاصمة المالية باماكو تواجه خلال الأيام الأخيرة أزمة حادة في إمدادات وقود الديزل، نتيجة الحصار الذي تفرضه جماعات مسلحة على طرق الإمداد منذ عدة أشهر، وهو ما أدى إلى تعطّل جزء من حركة النقل وتفاقم أزمة الكهرباء في البلاد.

حسب تقرير نشرته المجلة الفرنسية، فإن الكميات المحدودة من الوقود التي تصل إلى باماكو باتت تُخصص في المقام الأول لصالح شركة طاقة مالي لتشغيل المحطات الحرارية التي تعتمد على الديزل، في ظل ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال شهر رمضان وموجة حر تشهدها البلاد.

وضع -حسب الصحيفة- أدى إلى نفاد الوقود في عدد من محطات التزود داخل العاصمة، بينما تشكّلت طوابير طويلة أمام المحطات القليلة التي لا تزال تتوفر على كميات محدودة.

نقلت الصحيفة عن مصادر مهنية قولها ، إن عددا كبيرا من المركبات العاملة في قطاع النقل والبناء توقفت عن العمل بسبب نقص الديزل، كما توقفت عشرات الحافلات الصغيرة التي تؤمن النقل الجماعي داخل باماكو عن الخدمة، ما زاد من صعوبة تنقل السكان داخل المدينة.

أزمة ترتبط  أساسا بتدهور الوضع الأمني في البلاد، حيث تعرقل الهجمات المتكررة للجماعات المسلحة حركة شاحنات الوقود القادمة من موانئ داكار وأبيدجان، إضافة إلى تردد العديد من شركات النقل في إرسال صهاريج الوقود إلى داخل الأراضي المالية بسبب المخاطر الأمنية.

 تقارير حقوقية أشارت  إلى أن الهجمات الأخيرة استهدفت سائقي شاحنات الوقود في جنوب غرب البلاد قرب الحدود السنغالية، وهو ما دفع بعض النقابات المهنية إلى تعليق العمل مؤقتا، في انتظار توفير ضمانات أمنية أكبر.

وفي ظل هذه الظروف،-تضيف الصحيفة- شهدت خدمة الكهرباء في باماكو وعدد من المناطق تراجعا ملحوظا خلال الأيام الماضية، فيما عبّر كثير من المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن قلقهم من استمرار الأزمة خلال شهر رمضان ومع ارتفاع درجات الحرارة، في وقت لم تصدر فيه السلطات المالية حتى الآن أي توضيحات رسمية بشأن تطورات أزمة الوقود أو الإجراءات المرتقبة لمعالجتها.