"هجوم اليورانيوم".. النيجر تتهم فرنسا وتشكر روسيا

"هجوم اليورانيوم".. النيجر تتهم فرنسا وتشكر روسيا

نواكشوط – المحيط + وكالات:

اتخذ ملف اليورانيوم في غرب إفريقيا منحى جديدا وسط قلق في أوساط الاستخبارات العالمية من استغلال دول مشبوهة للوضع في النجير والحصول على كميات من اليورانيوم الذي يستخدمك في الطاقة والسلاح النووي.

وشن تنظيم القاعدة هجموا على منطقة مطار نيام الدولي لعرقلة شحن أطنان اليورانيوم المتنازع على حق ملكيته بين شركة فرنسية وبين النظام العسكري الحاكم في نيامي.

وأنذرت الاستخبارات الروسية حكومة النجير بالهجوم، وبدأ الجيش الاستعداد للمواجهة في حي المطار بأكثر من 48 ساعة قبل موعد شحن اليورانيوم عبر الطيران.

ورغم استخدام التقنيات الحديثة والطيران المسير، فشلت العملية الاحترازية وجرت اشتباكات دامية خلفت عشرات القتلى والجرحى من الجيش النيجر ومن مقاتلي القاعدة.

واتهم رئيس المجلس العسكري في النيجر عبد الرحمن تياني رؤساء فرنسا وبنين وكوت ديفوار برعاية الهجوم الذي تعرّض له مطار نيامي الدولي صباح الخميس ودعم المهاجمين، في حين أشاد بمساعدة روسيا العسكرية لبلاده في مواجهة الهجوم.

وأعلن المجلس العسكري أن مسلحين هاجموا مطار نيامي وأصابوا 4 عسكريين، وأن قواته قتلت 20 مهاجما بينهم فرنسي، وأوقفت آخرين.

"استعدوا لسماع زئيرنا"

وتوعد تياني أثناء حديثه على تلفزيون النيجر الرسمي كلا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس بنين باتريس تالون، ورئيس كوت ديفوار الحسن وتارا بالرد.

وقال عقب زيارته القاعدة الجوية في نيامي، "لقد سمعنا نباحهم، وعليهم أن يكونوا مستعدين لسماع زئيرنا"، في إشارة إلى مزيد من التصعيد بين دولة الساحل وجيرانها (بنين وكوت ديفوار) اللذين اعتبرهم تياني وكلاء لفرنسا في المنطقة.

منذ استيلائهم على السلطة، قطع الحكام العسكريون في نيامي، على غرار نظرائهم في مالي وبوركينا فاسو المجاورتين، العلاقات مع القوى الغربية، وتوجهوا إلى موسكو للحصول على دعم عسكري لمواجهة التمردات.

 

مخزن اليورانيوم بالمطار

ووصف مصدران أمنيان الحادث الذي وقع مع منتصف ليل الخميس بأنه "هجوم إرهابي"، وقالا لوكالة رويترز إن مخزن اليورانيوم الموجود حاليا في المطار لم يتأثر بالهجوم.

ونقلت السلطات النيجرية اليورانيوم أواخر العام الماضي من منجم سومير في أرليت إلى قاعدة نيامي للتصدير، وذلك بعد سيطرتها على المنجم من مجموعة أورانو النووية الفرنسية، وفقا لمصدرين آخرين قدرا الكمية بنحو ألف طن متري من اليورانيوم.

 

ويقع مطار نيامي على بعد 10 كيلومترات تقريبا من مقرّ رئاسة النيجر، وهو موقع إستراتيجي يضم قاعدة لسلاح الجو وقاعدة بنيت حديثا للمسيّرات، والمقرّ العام للقوة الموحدة التي أنشأتها النيجر وبوركينا فاسو ومالي لمحاربة المسلحين في هذه الدول.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أكد تقرير للتلفزيون الرسمي في روسيا أن الجيش الروسي ينشط في 6 دول أفريقية من بينها النيجر، وتقول موسكو إن قواتها تساعد العديد من الحكومات الأفريقية في التصدي لحركات إسلامية مسلحة.